ولأنّه حيوان ذو حرمة ، فلا يجوز قتله لمغايظة الكفّار ، كالنساء والصبيان .
ويجوز عقر [ 1 ] الدوابّ للأكل مع الحاجة إن كان لا يتّخذ إلّا للأكل ، كالدجاج والحمام إجماعا . ولو كان يحتاج إليه للقتال كالخيل ، فكذا مع الحاجة ، خلافا لبعض العامّة « 2 » .
ولو أذن الإمام في ذبحها ، جاز إجماعا .
ولو عجز المسلمون عن سوقه وأخذه ، جاز ذبحه للانتفاع به مع الحاجة وعدمها .
ولو غنم المسلمون خيل الكفّار ثمّ لحقوا بهم وخافوا استرجاعها ، لم يجز قتلها ولا عقرها ، لما تقدّم ، أمّا لو خافوا حصول قوّة لهم علينا ، جاز عقرها .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز إتلاف الخيول بكلّ حال مغايظة للكفّار « 3 » .
مسألة 35 : لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم ،
فإن دعت الضرورة إلى الرمي بأن كانت الحرب ملتحمة وخيف لو تركوا لغلبوا ، جاز قتالهم ، ولا يقصد قتل الترس ولا يكفّ عنهم لأجل التّرس .
ولقول الصادق عليه السلام : « ولا يمسك عنهم لهؤلاء » لمّا سئل عن قتلهم وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين « 4 » .
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « غير » بدل « عقر » . وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير 10 : 386 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 423 ، المغني 10 : 498 ، الشرح الكبير 10 : 385 .
( 4 ) التهذيب 6 : 142 - 242 .