المنع ، لأنّ الكفّارة حقّ اللَّه تعالى ، وهو أولى بالتساهل « 1 » .
ولو استولى باغ على أمة أو مستولدة لأهل العدل فوطئها ، فعليه الحدّ ، والولد رقيق بغير نسب .
وفي وجوب المهر مع إكراهها قولان للشافعي « 2 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : لا خلاف في أنّ الحربيّ إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ثمّ أسلم ، فإنّه لا يضمن ولا يقاد به « 3 » .
وأمّا المرتدّ : فإنّه يضمن عندنا ما أتلفه حالة الحرب أو قبلها أو بعدها .
وأمّا الشافعي وأبو حنيفة : فأسقطا ضمان ما يتلفه حالة الحرب من مال ونفس « 4 » .
وأمّا الذين يخالفون الإمام بتأويل يعتقدونه ولا شوكة لهم ولا امتناع ، لقلّة عددهم ، فإنّه يلزمهم ضمان ما أتلفوا من نفس ومال إن كان على صورة القتال . وإن لم يكن قتال ، فكذلك عندنا ، خلافا للشافعي في أحد القولين « 5 » .
وهو غلط ، إذ لا تعجز كلّ شرذمة تريد إتلاف نفس أو مال أن تبدي تأويلا وتفعل من الفساد ما تشاء ، وذلك يفضي إلى إبطال السياسات .
وأمّا الذين لهم كثرة وشوكة ولا تأويل لهم : ففي ضمان ما أتلفوا من المال طريقان للشافعيّة :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 86 ، روضة الطالبين 7 : 275 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 87 ، روضة الطالبين 7 : 276 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 267 .
( 4 ) انظر : الوجيز 2 : 165 ، والعزيز شرح الوجيز 11 : 88 ، وروضة الطالبين 7 :
276 ، والهداية - للمرغيناني - 2 : 177 ، والمغني 10 : 70 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 88 .