تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
« 1 » وقوله تعالى
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 2 » - تدلّ على وجوب الضمان . ولأنّ الضمان يتعلّق بأهل البغي قبل الحرب وبعده ، فكذا حالة الحرب ، لأنّها أكثر الحالات معصية ، فلا تتعقّب سقوط العقاب .

مسألة 247 : لو قتل الباغي واحدا من أهل العدل ، وجب عليه القصاص ،

لما تقدّم [ 1 ] من الآيات . ولعموم قوله عليه السّلام : « لو قتله ربيعة ومضر لأقدتهم به » [ 2 ] . وللشافعيّة طريقان ، أظهرهما : طرد القولين في وجوب المال . والثاني : القطع بالمنع ، لأنّ القصاص سقط بالشبهة ، وتأويلهم موجب للشبهة « 5 » . وعلى القول بوجوب القصاص لو آل الأمر إلى المال ، فهو في مال الباغي . وعلى القول بعدمه فهل سبيله سبيل دية العمد حتى تجب في مال القاتل ولا تتأجّل ، أو دية شبيه العمد حتى تكون على العاقلة وتتأجّل ؟ لهم خلاف « 6 » . وتجب الكفّارة على الباغي عندنا وعند الشافعي [ 3 ] على تقدير حكمه [ بوجوب ] [ 4 ] القصاص أو الدية ، وإلّا فوجهان ، أشبههما عندهم [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] تقدّم آنفا . [ 2 ] لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا . [ 3 ] في « ك » والطبعة الحجريّة : الشافعيّة . [ 4 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : يوجب . وذلك تصحيف ما أثبتناه . [ 5 ] أي : الشافعيّة . ( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) الإسراء : 33 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 86 ، روضة الطالبين 7 : 275 ، المغني 10 : 58 ، الشرح الكبير 10 : 60 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 86 ، روضة الطالبين 7 : 275 .