لأنّها في معصية .
وكذا لو أوصى أن يستأجر خدما للبيعة والكنيسة ، أو يعمل صلبانا ، أو يشتري مصباحا أو يشتري أرضا فيوقف عليها .
ولو أوصى الذمّيّ ببناء كنيسة تنزلها المارّة من أهل الذمّة أو من غيرهم ، أو وقفها على قوم يسكنونها ، أو جعل أجرتها للنصارى ، جازت الوصيّة ، لأنّ نزولهم ليس بمعصية ، إلّا أن تبنى لصلواتهم .
وكذا لو أوصى للرهبان بشيء ، صحّت الوصيّة ، لجواز صدقة التطوّع عليهم .
ولو أوصى أن يكون لنزول المارّة للصلاة فيه ، قيل : تبطل الوصيّة في الصلاة ، وتصحّ ( في نزول ) [ 1 ] المارّة ، فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارّة خاصّة ، فإن لم يمكن ذلك ، بطلت الوصيّة [ 2 ] .
وقيل : تبنى الكنيسة بالثلث ، وتكون لنزول المارّة ، ويمنعون من الاجتماع للصلاة فيها [ 3 ] .
ولو أوصى بشيء تكتب به التوراة أو الإنجيل أو الزبور أو غير ذلك من الكتب القديمة ، بطلت الوصيّة ، لأنّها كتب محرّفة مبدّلة منسوخة .
وخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يوما من داره فوجد في يد عمر صحيفة ، فقال :
« ما هي ؟ » فقال : من التوراة ، فغضب عليه ورماها من يده ، وقال : « لو كان موسى أو عيسى حيّين لما وسعهما إلّا اتّباعي » « 4 » .
إذا ثبت [ 4 ] هذا ، فإنّه يكره للمسلم اجرة رمّ ما يستهدم من الكنائس والبيع من بناء ونجارة وغير ذلك ، وليس محرّما .
هامش
[ 1 ] بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : لنزول .
[ 2 ] لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر .
[ 3 ] لم نعثر على القائل فيما بين أيدينا من المصادر .
[ 4 ] في « ق » : « عرفت » بدل « ثبت » .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 13 : 355 باختصار .