الفصل السادس : في قتال أهل البغي
الأصل في ذلك قول اللَّه تعالى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 1 » .
قيل : وردت في طائفتين من الأنصار وقع بينهم [ قتال ] [ 1 ] فلمّا نزلت ، قرأها عليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فأقلعوا . وليس فيها تعرّض للخروج والبغي على الإمام ، ولكن إذا أمرنا بقتال طائفة بغت على طائفة أخرى ، فلأن نقاتل الذين بغوا على الإمام إلى أن يفيئوا إلى أمر اللَّه أولى « 3 » .
والمراد بالباغي في عرف الفقهاء : المخالف للإمام العادل ، الخارج عن طاعته بالامتناع عن أداء ما وجب عليه بالشرائط الآتية . وسمّي باغيا إمّا لتجاوزه الحدّ المرسوم له ، والبغي : مجاوزة الحدّ .
وقيل : لأنّه ظالم بذلك ، والبغي : الظلم . قال اللَّه تعالى
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
« 4 » أي : ظلم « 5 » .
وقيل : لطلبه الاستعلاء على الإمام ، من قولهم : بغى الشيء ، أي : طلبه « 6 » .
مسألة 235 : قتال أهل البغي واجب بالنصّ والإجماع .
هامش
[ 1 ] أضفناها من المصدر .
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) كما في العزيز شرح الوجيز 11 : 69 - 70 .
( 4 ) الحجّ : 60 .
( 5 ) كما في العزيز شرح الوجيز 11 : 69 .
( 6 ) كما في العزيز شرح الوجيز 11 : 69 .