أهل الذمّة ، طولب بالإسلام أو بذل الجزية ، فإن امتنع منهما ، صار حربا ، فإن اختار الجزية ، عقد معه الإمام ما يراه ، ولا عبرة بجزية أبيه ، فإذا حال الحول من حين العقد عليه ، أخذ ما شرط .
ولو كان الصبي ابن وثنيّ وبلغ ، طولب بالإسلام خاصّة .
ولو بلغ مبذّرا ، لم يزل الحجر عنه ، ويكون ماله في يد وليّه .
ولو أراد عقد الأمان بالجزية أو المصير إلى دار الحرب ، أجيب ، وليس لوليّه منعه ، لأنّ الحجر لا يتعلّق بحقن دمه وإباحته بل بماله ، كما لو أسلم أو ارتدّ .
ولو أراد أن يعقد أمانا ببذل جزية كثيرة ، احتمل أن يكون للوليّ منعه ، لأنّ حقن دمه يمكن بالأقلّ .
ولو صالح الإمام قوما على أن يؤدّوا الجزية عن أبنائهم غير ما يدفعون عن أنفسهم ، فإن كانوا يؤدون الزائد من أموالهم ، جاز ، ويكون زيادة في جزيتهم ، وإن كان من مال أولادهم ، لم يجز ، لأنّه تضييع لمالهم فيما ليس واجبا عليهم .
ولو بلغ سفيها ، لم تسقط عنه الجزية ، ولا يقرّ في دار الإسلام بغير عوض ، للعموم « 1 » .
ولو منعه وليّه ، لم يقبل منه ، لأنّ مصلحته بقاء نفسه .
وإن لم يعقد أمانا ، نبذناه إلى دار الحرب وصار حربا .
مسألة 171 : إذا عقد الإمام الجزية لرجل ، دخل هو وأولاده الصغار وأمواله في الأمان ،
فإذا بلغ أولاده ، لم يدخلوا في ذمّة [ 1 ] أبيهم وجزيته إلّا
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : أمان ، بدل ذمّة .
( 1 ) التوبة : 29 .