تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الجزية ، لأنّه تبع أبيه في الدين ، لصغره . وأمّا الكبير فإن أراد أن يقيم على دين أبيه ويبذل الجزية ، لم يقبل ، لأنّ له حكم نفسه ، ولا يصحّ له الدخول في الدين بعد نسخه . ولو دخل أبوهما في دين أهل الكتاب ثمّ مات ثمّ جاء الإسلام وبلغ الصبي واختار دين أبيه ببذل الجزية ، أقرّ عليه ، لأنّه تبعه في الدين ، فلا يسقط بموته . وأمّا الكبير فلا يقرّ بحال ، لأنّ حكمه منفرد .

مسألة 169 : اختلف علماؤنا في الفقير .

فقال الشيخ رحمه اللَّه : لا تسقط عنه الجزية ، بل ينظر بها إلى وقت يساره ، ويؤخذ منه حينئذ ما يقرّر عليه في كلّ عام حال فقره « 1 » - وبه قال المزني والشافعي في قول « 2 » - لعموم
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
« 3 » . ولقوله عليه السّلام : « خذ من كلّ حالم دينارا » « 4 » وهو عامّ . ولأنّ عليّا عليه السّلام وظف على الفقير دينارا « 5 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 38 . ( 2 ) الامّ 4 : 179 ، مختصر المزني : 277 ، الحاوي الكبير 14 : 300 - 301 ، الوجيز 2 : 198 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 504 ، الوسيط 7 : 65 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 252 ، روضة الطالبين 7 : 496 ، حلية العلماء 7 : 698 ، المغني 10 : 576 ، الشرح الكبير 10 : 589 . ( 3 ) التوبة : 29 . ( 4 ) أورد نصّه الماوردي في الحاوي الكبير 14 : 309 ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز 11 : 504 ، وابن قدامة في المغني 10 : 576 ، والكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 173 ، وفي المصادر الحديثيّة هكذا : عن معاذ أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لمّا وجّهه إلى اليمن أمره أن يأخذه من كلّ حالم دينارا . انظر سنن أبي داود 3 : 167 - 3038 ، وسنن الترمذي 3 : 20 - 623 ، وسنن البيهقي 4 : 98 و 9 : 193 ، ومسند أحمد 6 : 304 - 21508 ، و 309 - 21532 ، و 328 - 21624 ، والأموال - لأبي عبيد - : 31 - 32 - 64 . ( 5 ) انظر : المقنعة : 272 ، والتهذيب 4 : 119 - 120 - 343 ، والاستبصار 2 : 53 - 54 - 178 .