تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولو بعث سريّتين وهو مقيم ببلد أو بعث جيشين ، فكلّ واحد منهما مختصّ بما غنمه ، لأنّ كلّ سرية انفردت بالغزو والغنيمة ، بخلاف ما لو بعث بالسريّتين [ 1 ] من الجيش الواحد ، لأنّه ردء لكلّ واحدة منهما . ولو اجتمعت السريتان فغنمتا ، كانتا جيشا واحدا . ولو بعث لمصلحة الجيش رسولا أو دليلا أو طليعة أو جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم ثمّ رجع إليهم ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه يسهم له ، لأنّ القتال ليس شرطا - وهو أحد وجهي الشافعيّة [ 1 ] « 3 » - لأنّه كان في مصلحتهم ، وخاطر بنفسه بما هو أكثر من الثبات في الصفّ ، فشارك . والثاني : لا يسهم له ، لأنّه لم يحضر الاغتنام « 4 » . ولو غنم أهل الكتاب ، نظر ، فإن كان الإمام أذن لهم في الدخول إلى دار الحرب ، فالحكم على ما شرطه ، وإن لم يأذن ، فغنيمتهم للإمام ، عندنا . وقال الشافعي : ينزعه [ 3 ] منهم ويرضخ لهم . وله قول آخر : إنّه يقرّهم عليه ، كما لو غلب بعض المشركين على بعض « 6 » . قال ابن الجنيد : إذا وقع النفير فخرج أهل المدينة متقاطرون فانهزم العدوّ وغنم أوائل المسلمين ، كان كلّ من خرج أو تهيّأ للخروج وأقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من مكيدة العدوّ شركاء في الغنيمة .
هامش
[ 1 ] في « ق » : السريّتين . [ 2 ] في « ق ، ك » : الشافعي . [ 3 ] في الطبعة الحجريّة : ينتزعه . ( 3 ) حلية العلماء 7 : 685 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 368 ، روضة الطالبين 5 : 338 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 685 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 368 ، روضة الطالبين 5 : 338 . ( 6 ) حلية العلماء 7 : 683 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 255 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث