على اشتراكهم فيما سواه .
وقوله عليه السّلام : « الغنيمة لمن شهد الوقعة » « 1 » مسلّم ، فإنّ المراد الحضور حقيقة أو حكما ، كالمدد [ 1 ] .
ولو بعث الإمام من الجيش سريّتين إلى جهة واحدة فغنمتا ، اشترك الجيش والسريّتان إجماعا .
ولو اختلفت الجهة ، قال الشيخ : اشترك الجميع « 3 » - وهو قول بعض الشافعيّة « 4 » - كما لو اتّفقت الجهة ، وهما من جيش واحد ، فاشتركوا .
وقال بعض الشافعيّة : لا تتشارك السريتان ، وكلّ واحدة منهما مع الجيش كالجيش الواحد ، فأمّا إحداهما مع الأخرى فكالمنفردتين لا تقاسم إحداهما الأخرى « 5 » .
ولو بعث الإمام سريّة وهو مقيم ببلد الإسلام ، فغنمت ، اختصّت بالغنيمة إجماعا ، ولا يشاركهم الإمام ولا جيشه . وكذا لو بعث جيشا وهو مقيم بالبلد ، لم يشاركه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يبعث السرايا وهو مقيم بالمدينة ولا يشاركهم [ 2 ] في الغنيمة « 7 » .
هامش
[ 1 ] كلمة « كالمدد » لم ترد في « ق ، ك » .
[ 2 ] في « ق » : لا يشركهم .
( 1 ) أورده الماوردي في الحاوي الكبير 8 : 427 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 8 : 16 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 73 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 247 ، حلية العلماء 7 : 685 ، الحاوي الكبير 8 :
428 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 367 ، روضة الطالبين 5 : 338 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 247 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
367 - 368 ، روضة الطالبين 5 : 338 .
( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 247 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 367 .