عندنا ، وهو قول العلماء لا نعلم فيه خلافا .
وإن لم يقاتل ، أسهم له - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - لأنّه لو قاتل استحقّ السهم إجماعا ، وكلّ من يستحقّ مع القتال يستحقّ مع عدمه إذا حضر الوقعة ، كغير الأسير .
وقال أبو حنيفة : لا يسهم له - وهو ثاني الشافعي - لأنّه حضر ليتخلّص من القتل والأسر لا للقتال ، فأشبه المرأة « 2 » .
وينتقض بما لو قاتل ، ولأنّ الاعتبار بالحضور مع كونه من أهل القتال ، لا بالقتال .
ولو دخل [ 1 ] التجار أو الصنّاع مع المجاهدين دار الحرب كالبقّال والبيطار والخيّاط وغيرهم من أتباع العسكر ، فإن قصدوا الجهاد مع التجارة أو الصناعة ، استحقّوا ، وإن لم يقصدوا ، فإن جاهدوا ، استحقّوا ، وإن لم يجاهدوا ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يسهم لهم بحال « 4 » ، لأنّهم لم يدخلوا للجهاد والنبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : « الأعمال بالنيّات » « 5 » .
ولو اشتبه الحال ، قال الشيخ رحمه اللَّه : الظاهر أنّه يسهم لهم [ 2 ] ، لأنّهم
هامش
[ 1 ] في متن الطبعة الحجريّة : حضر .
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « له » بدل ما أثبتناه ، وذلك من المصدر .
( 1 ) الامّ 4 : 146 ، مختصر المزني : 150 ، الحاوي الكبير 8 : 425 ، الوجيز 1 :
292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 371 ، حلية العلماء 7 : 684 ، روضة الطالبين 5 : 340 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي 10 : 46 ، الامّ 4 : 146 ، الوجيز 1 : 292 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 371 ، مختصر المزني : 150 ، الحاوي الكبير 8 : 425 ، حلية العلماء 7 : 684 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 72 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 - 2201 ، سنن ابن ماجة 2 :
1413 - 4227 ، سنن البيهقي 1 : 215 و 7 : 341 .