ولم يقفل [ 1 ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عن غزاة قطّ أصاب فيها غنيمة إلّا خمّسه وقسّمه من قبل أن يقفل ، من ذلك غزاة بني المصطلق وهوازن وخيبر « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الشيخ رحمه اللَّه : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قسّم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر ، وكان ذلك دار حرب « 3 » .
ولأنّ كلّ موضع جاز فيه الاغتنام جازت فيه القسمة ، كدار الإسلام .
وقال أصحاب الرأي : لا يقسّم إلّا في دار الإسلام ، لأنّ الملك لا يتمّ عليها إلّا بالاستيلاء التامّ ، ولا يحصل ذلك إلّا بإحرازها في دار الإسلام « 4 » .
ونمنع الكبرى .
ولو قسّمت ، قال : أساء القاسم وجازت قسمته ، لأنّها مسألة اجتهاديّة ينفذ [ 2 ] حكم الحاكم فيها إذا وافق قول بعض المجتهدين « 6 » .
واحتجاج ابن الجنيد من علمائنا - بأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إنّما قسّم غنائم حنين [ 3 ] والطائف بعد خروجه من ديارهم [ 4 ] إلى الجعرانة « 9 » - لا يدلّ على مطلوبه ، لأنّها حكاية حال ، فجاز وقوعها لعذر .
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : لم ينفل . وفي الطبعة الحجريّة : لم ينقل . وكلاهما تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح من أجل سياق العبارة وكما هو في المصدر .
[ 2 ] في « ق » : وينفذ .
[ 3 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : خيبر . وما أثبتناه من المصادر .
[ 4 ] في الطبعة الحجريّة : بلادهم .
( 2 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير 10 : 479 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 35
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية العلماء 7 : 686 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 458 ، الشرح الكبير 10 : 479 ، حلية العلماء 7 : 686 .
( 9 ) المغازي - للواقدي - 3 : 944 ، السيرة النبويّة - لابن هشام - 4 : 135 ، المنتظم 3 : 338 .