اللَّه ، أجملهم كبني رجل واحد لا يفضّل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص » « 1 » .
وقال مالك : يجوز أن يفضّل بعض الغانمين على بعض ، ويعطى من لم يحضر الوقعة « 2 » ، لأنّ النبي عليه السّلام أعطى من غنيمة بدر من لم يشهدها « 3 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يفضّل ، ولا يعطى من لم يحضر الوقعة « 4 » ، لقوله عليه السّلام : « من أخذ شيئا فهو له » « 5 » .
والجواب : أنّه ورد في قضيّة بدر ، وغنائمها لم تكن للغانمين .
قال الشيخ رحمه اللَّه : إذا قال الإمام : من أخذ شيئا فهو له ، جاز ، لأنّه معصوم وفعله حجّة « 6 » .
ونحن لا ننازعه ، بل هل لنائبه ذلك ؟ للشافعي قولان :
أحدهما : الجواز ، لأنّ النبي عليه السّلام قاله في غزاة بدر .
والثاني : المنع ، لأنّه عليه السّلام قسّم الغنائم للفارس سهمين وللراجل سهما . وقضيّة بدر منسوخة « 7 » .
مسألة 146 : الغنيمة تستحقّ بالحضور قبل القسمة ،
فلو غنم المسلمون ثمّ لحقهم مدد قبل تقضي الحرب ، أسهم له إجماعا ، وإن كان بعده وبعد
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 146 - 255 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 374 .
( 3 ) المغازي - للواقدي - 1 : 153 ، و 2 : 683 ، السيرة النبويّة - لابن هشام - 2 :
334 و 338 و 345 و 346 و 440 ، المنتظم 3 : 134 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 374 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 315 ، المغني 10 : 454 ، الشرح الكبير 10 : 511 .
( 6 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 68 - 69 ، الخلاف 4 : 189 ، المسألة 14 .
( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 ، روضة الطالبين 5 : 329 ، وانظر : المغني 10 : 454 ، والشرح الكبير 10 : 511 .