حكمنا بزوال ملكه ، ولأنّ الرقّ بمثابة الحجر أو الموت ، فيوجب تعلّق الديون بالمال « 1 » .
وإن غنم المال قبل استرقاقه ، ملكه الغانمون ، ولم ينعكس الدّين عليه ، كما لو انتقل بوجه آخر .
وإن غنم مع استرقاقه ، احتمل تقديم الدّين على حقّ الغانمين ، كما يقدّم في التركة على حقوق الورثة . وتقديم الغنيمة ، لأنّ ملك الغانمين يتعلّق بعين المال ، والدّين في الذمّة ، والمتعلّق بالعين متقدّم على المتعلّق بالذمّة ، كما إذا جنى العبد المرهون ، يقدّم حقّ المجنيّ عليه على حقّ المرتهن .
ولا تتحقّق الجمعيّة بين الاغتنام والأسر في حقّ الرجال في هذا الحكم ، فإنّ المال يملك بنفس الأخذ ، والرقّ لا يحصل بنفس الأسر للرجال الكاملين ، ولكن يظهر ذلك في حقّ النسوة وفيما إذا فرض الاغتنام مع إرقاق الإمام بعد الأسر .
وإذا لم يوجد مال يقضى منه ، فهو في ذمّته إلى أن يعتق .
وهل يحلّ الدّين المؤجّل بالرقّ ؟ وجهان « 2 » ، كالوجهين في الحلول بالفلس ، والرقّ أولى بالحلول ، لأنّه أشبه بالموت ، فإنّه يزيل الملك ويقطع النكاح .
هذا إذا كان الدّين لمسلم ، وإن كان لذمّيّ ، فكذلك ، لأنّه محترم كأعيان أموال الذمّي ، وهو قول بعض الشافعيّة « 3 » .
وقال بعضهم بسقوطه « 4 » .
وإن كان لحربيّ واسترقّ المديون ، فالأقرب : سقوط الدّين ، لأنّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 417 ، روضة الطالبين 7 : 454 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .