تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والفاسد في إجارة عمر احتمل لمصلحة كلّيّة ، والجزئيّات ليست كالكلّيّات ، فلا يجوز لغير سكّانها أن يزعج واحدا من السكّان ويقول : أنا أستغلّها [ 1 ] وأعطي الخراج ، لأنّه مالك رقبتها إرثا على أحد الوجهين ، ومالك منفعتها على الآخر ، لعقد بعض أجداده مع عمر ، والإجارة لازمة لا تنفسخ بالموت . هذا فيما يزرع ويغرس من الأراضي ، وأمّا المساكن والدور : فإن قلنا : إنّ تلك الأراضي مبيعة من أربابها ، فكذا المساكن والدور ، وإن قلنا : موقوفة ، فوجهان « 2 » .

مسألة 111 : إذا نزل الإمام على بلد فحاصره وأرادوا الصلح على أن يكون البلد لهم وكانوا من أهل الكتاب ،

جاز له أن يصالحهم بشروط ثلاثة : بذل الجزية ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وأن لا يجتمعوا مع مشرك على قتال المسلمين . وتكون أرضهم ملكا لهم [ يصحّ لهم ] [ 2 ] التصرّف فيها بجميع الأنواع . ويجوز للمسلمين استئجارها منهم ، لأنّها ملك له [ 3 ] وتكون الأجرة له [ 4 ] والخراج عليه [ 5 ] . ولو باعها من مسلم ، صحّ البيع ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي « 7 » . وقال مالك : لا يصحّ ، لأنّه يؤدّي إلى إسقاط الخراج ، وهو غير
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : أشغلها . والظاهر ما أثبتناه . [ 2 ] أضفناها لأجل السياق . [ 3 ] قوله : له . . له . . عليه : أي : للمؤجر . . وعلى المؤجر . [ 4 ] قوله : له . . له . . عليه : أي : للمؤجر . . وعلى المؤجر . [ 5 ] قوله : له . . له . . عليه : أي : للمؤجر . . وعلى المؤجر . ( 2 ) الوجهان للشافعيّة ، انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 451 ، وروضة الطالبين 7 : 470 . ( 7 ) حلية العلماء 7 : 730 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 534 ، روضة الطالبين 7 : 508 .