الشافعيّة « 1 » .
ونصّ الشافعي على أنّه لو ماتت زوجة الحربيّ فجاءنا مسلما أو مستأمنا فجاء ورثتها يطلبون مهرها ، لم يكن لهم فيه شيء « 2 » .
ولأصحابه طريقان : أحدهما : أنّ فيهما قولين نقلا وتخريجا .
أصحّهما : أنّه يبقى الاستحقاق ، فيستدام حكم العقد بعد الإسلام .
والثاني : المنع ، لبعد أن يمكّن الحربيّ من مطالبة المسلم أو الذمي في دارنا .
والطريق الثاني : القطع بالقول الأوّل ، وبه قال ابن سريج من الشافعيّة . وحمل نصّه الثاني على ما إذا سمى لها خمرا أو خنزيرا وقبضته في الكفر « 3 » .
ولو أتلف حربي مالا على حربيّ أو غصبه ثمّ أسلما أو أسلم المتلف ، فوجهان :
أصحّهما : أنّه لا يطالب بالضمان ، لأنّه لم يلتزم شيئا ، والإسلام يجبّ ما قبله ، والإتلاف ليس عقدا يستدام ، بخلاف الملتزم بها ، ولأنّ الحربيّ إذا قهر حربيّا على ماله ، ملكه ، والإتلاف نوع من القهر .
والثاني : يطالب ، لأنّه لازم في شرعهم ، فكأنّهم تراضوا عليه « 4 » .
ولو جنى الحربيّ على مسلم فاسترقّ ، فأرش الجناية في ذمّته
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 ، منهاج الطالبين : 309 - 310 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 - 419 ، روضة الطالبين 7 : 455 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 419 ، روضة الطالبين 7 : 455 .