تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وعند الشافعي يسترقّ بنفس الإسلام ، ولا يمنّ عليه ولا يفادي به إلّا بإذن الغانمين ، لأنّه صار مالا لهم « 1 » . وإذا فادى به مالا أو رجالا ، جاز ليخلص من الرقّ ، فإن فأداه بالرجال ، جاز بشرط أن تكون له عشيرة تحميه من المشركين حيث صار مسلما ، وإلّا لم يجز له [ 1 ] ردّه . والمال الذي يفادي به يكون غنيمة للغانمين .

مسألة 97 : لو أسلم الأسير قبل الظفر به ووقوعه في الأسر ،

لم يجز قتله إجماعا ، ولا استرقاقه ولا المفاداة به [ 2 ] ، لأنّه أسلم قبل أن يقهر بالسبي ، فلا يثبت فيه التخيير . ولا فرق بين أن يسلم وهو محصور في حصن أو مصبور أو رمى نفسه في بئر وقد قرب الفتح ، وبين أن يسلم في حال أمنه - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّه لم يحصل في أيدي المسلمين بعد ، ويكون دمه محقونا لا سبيل لأحد عليه ، ويحقن ماله من الاستغنام وذريّته من الأسر ، ويحكم بإسلامهم تبعا له . وقال أبو حنيفة : إسلامه بعد المحاصرة ودنوّ الفتح لا يعصم نفسه
هامش
[ 1 ] كلمة « له » لم ترد في « ق ، ك » . [ 2 ] في الطبعة الحجريّة : « ولا مفاداته » . ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 237 ، الحاوي الكبير 14 : 179 ، حلية العلماء 7 : 656 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 484 ، روضة الطالبين 7 : 452 ، المغني 10 : 396 ، الشرح الكبير 10 : 403 . ( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 178 - 179 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 412 ، روضة الطالبين 7 : 452 .