مسألة 95 : الأقرب جواز استرقاق بعض الشخص ، والفداء والمنّ في الباقي .
وللشافعية وجهان بناء على القولين في أنّ أحد الشريكين إذا أولد الجارية المشتركة وهو معسر ، يكون الولد كلّه حرّا ، أو يكون بقدر نصيب الشريك رقيقا ؟ فعلى تقدير عدم الجواز قالوا : إذا ضرب الرقّ على بعضه ، رقّ الكلّ . وقال بعضهم : يجوز أن يقال : لا يرقّ شيء « 1 » .
وإن اختار الفداء ، جاز الفداء بالمال سلاحا كان أو غيره . ويجوز أن يفدي بأسارى المسلمين . ويجوز أن يفديهم بأسلحتنا في أيديهم ، ولا يجوز ردّ أسلحتهم في أيدينا بمال يبذلونه ، كما لا يجوز بيع السلاح منهم . وفي جواز ردّها بأسارى المسلمين وجهان ، والأقرب عندي : الجواز .
وأمّا العبيد إذا وقعوا في الأسر ، كانوا كسائر الأموال المغنومة لا يتخيّر الإمام فيهم ، لأنّ عبد الحربي ماله ، لأنّه لو أسلم في دار الحرب ولم يخرج ولا قهر سيّده ، لم يزل ملك الحربيّ عنه ، وإذا سباه المسلمون ، كان عبدا مسلما لا يجوز المنّ عليه ، ويجوز استرقاقه ، ولولا أنّه مال ، لجاز تخلية سبيله كالحرّ ، ولما جاز استرقاقه ، لأنّه مسلم . وهذا قول أكثر الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : لو رأى الإمام قتله ، لشرّه وقوّته ، قتله وضمن قيمته للغانمين « 3 » .
والأولى عندي جواز قتله من غير ضمان ، دفعا لشرّه .
مسألة 96 : لو أسلم الأسير بعد الأسر ، سقط عنه القتل إجماعا ،
لما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 411 ، روضة الطالبين 7 : 451 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، روضة الطالبين 7 : 450 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 238 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، روضة الطالبين 7 : 450 .