تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وبين قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فيتركهم حتى ينزفوا بالدم ويموتوا . وإن أسروا بعد أن وضعت
الْحَرْبُ أَوْزارَها
وانقضى القتال ، لم يجز قتلهم ، ويتخيّر الإمام بين أن يمنّ عليهم فيطلقهم ، وبين أن يفاديهم على مال ويدفعونه إليه ، ويخلص به رقابهم من العبوديّة ، وبين أن يسترقّهم ويستعبدهم . ذهب إليه علماؤنا أجمع . وقال الشافعي : يتخيّر الإمام بين أربعة أشياء : أن يقتلهم صبرا بضرب الرقبة ، لا بالتحريق ولا بالتغريق ، ولا يمثّل بهم ، أو يمنّ عليهم بتخلية سبيلهم ، أو يفاديهم بالرجال أو بالمال على ما يراه من المصلحة لا على اختيار الشهوة ، أو يسترقّهم ، ويكون مال الفداء ورقابهم إذا استرقّوا كسائر أموال الغنيمة « 1 » . وهو رواية عن أحمد « 2 » ، ولم يفرّقوا بين أن يستأسروا قبل انقضاء القتال أو بعده . وقال أبو حنيفة : ليس له المنّ والفداء ، بل يتخيّر بين القتل والاسترقاق لا غير « 3 » . وقال أبو يوسف : لا يجوز المنّ ، ويجوز الفداء بالرجال دون الأموال « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 238 ، الحاوي الكبير 14 : 173 ، روضة الطالبين 7 : 450 - 451 ، حلية العلماء 7 : 653 ، الأحكام السلطانية - للماوردي - : 131 ، المغني 10 : 393 ، الشرح الكبير 10 : 399 . ( 2 ) المغني 10 : 393 ، الشرح الكبير 10 : 398 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 127 ، المحرّر في الفقه 2 : 172 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 301 - 302 ، بدائع الصنائع 7 : 119 - 120 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 141 - 142 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 410 ، الحاوي الكبير 14 : 173 ، حلية العلماء 7 : 654 ، الأحكام السلطانية - للماوردي - : 131 ، المغني 10 : 394 ، الشرح الكبير 10 : 399 . ( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 302 ، بدائع الصنائع 7 : 119 - 120 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 141 - 142 .