ولا تحرق ثياب الغالّ التي عليه إجماعا ، لأنّه لا يجوز تركه عريانا ، ولا ما غلّ من الغنيمة إجماعا ، لأنّه مال المسلمين ، ولا يحرق سلاحه ، لأنّه يحتاج إليه للقتال ، وهو منفعة للمسلمين عامّة ، ولا نفقته . ولو أبقت النار شيئا - كالحديد - فهو لمالكه ، للاستصحاب .
ولا تحرق كتب العلم والأحاديث ، لأنّه نفع يرجع إلى الدين ، وليس القصد بالإحراق إضراره في دينه .
ولو لم يحرق متاعه حتى تجدّد له آخر ، لم يحرق المتجدّد إجماعا .
وكذا لو مات لم يحرق رحله إجماعا ، لأنّها عقوبة ، فتسقط بالموت .
قال أحمد : ولو باعه أو وهبه ، نقض البيع والهبة وأحرق « 1 » . ولو كان الغالّ صبيّا ، لم يحرق إجماعا .
وكذا لو كان عبدا ، لأنّ المتاع لسيده ، فلا يعاقب بجناية عبده .
ولو غلّت امرأة أو ذمي ، قال أحمد : يحرق متاعهما « 2 » .
ولو أنكر الغلول وادّعى ابتياعه ، لم يحرق متاعه إجماعا ، إلّا أن يثبت بالإقرار أو البيّنة ، فيحرق عند أحمد « 3 » .
ولا يحرم الغالّ سهمه من الغنيمة ، سواء كان صبيّا أو بالغا ، لأنّ سبب الاستحقاق - وهو حضور الحرب - ثابت ، والغلول لا يصلح مانعا ، كغيره من أنواع الفسوق ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 4 » .
وفي الثانية : يحرم سهمه « 5 » .
وقال الأوزاعي : إن كان صبيّا ، حرم سهمه « 6 » .
وإذا أخذ سهمه ، لم يحرق إجماعا .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .
( 2 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .
( 3 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .
( 4 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .
( 5 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .
( 6 ) المغني 10 : 526 ، الشرح الكبير 10 : 527 .