قد هجا أمير المؤمنين ، قال : ما قال ؟ قال : يعفيني أمير المؤمنين من انشاده ،
فأبى أن يعفيه ، فأنشده :
خليفة يزني بعماته * يلعب بالدبوق والصولجان
أبدلنا الله غيره * ودس موسى في حر الخيزران
فوجه في حمله ، فخاف يعقوب أن يقدم على المهدي فيمدحه فيعفو
عنه ، فوجه إليه من يلقيه في البطخة في الحرارة ( 1 ) . انتهى .
ومنهم الرشيد
قال في الكامل : ذكر ايقاع الرشيد بالبرامكة : في هذه السنة أوقع الرشيد
بالبرامكة وقتل جعفر بن يحيى ، وكان سبب ذلك أن الرشيد كان لا يصبر عن
جعفر وعن أخته عباسة بنت المهدي ، وكان يحضرهما إذا جلس للشرب ،
فقال لجعفر : أزوجكها ليحل لك النظر إليها ولا تقربها ، فإني لا أطيق الصبر
عنكما ، فأجابه إلى ذلك ، فزوجه منها ، وكانا يحضران معه ثم يقوم عنهما ( 2 ) .
الخبر .
وقال : قيل : كان مع الرشيد ابن أبي مريم المديني ، وكان مضاحكا
فكيها يعرف أخبار أهل الحجاز وألقاب الاشراف ومكائد المجان ، فكان
الرشيد لا يصبر عنه وأسكنه في قصره . انتهى .
وإنما ذكرنا قليلا من كثير لشهرتها ، ومن أراد الوقوف عليها طلبها من
مضانها .
تم كلامه أدام الله تعالى فضله .
وقد تم على يد أقل الخليقة ، بل اللاشئ في الحقيقة ، ابن المرحوم
هامش
1 - الكامل في التأريخ 6 : 86 .
2 - الكامل في التأريخ 6 : 175 .