أن يظلمنا ولم يؤمنا أن يفتننا ، أرأيت إذا نزلت فتنة كيف أصنع ؟ فقال :
عليك بكتاب الله تعالى .
قال : أفرأيت إن جاء أقوام كلهم يدعو إلى كتاب الله ؟
فقال ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إذا
اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " ، يعني عمارا ( 1 ) . انتهى .
قال في المشكاة : عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي ، وعمار ، وسلمان " ، قال : رواه الترمذي ( 2 ) .
ثم قال : وعن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام ،
فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فجعل يغلظ له
ولا يزيده إلا غلظة ، والنبي صلى الله عليه وآله ساكت لا يتكلم ، فبكى عمار
وقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ألا تراه ؟ ! فرفع النبي صلى الله عليه
وآله رأسه وقال : " من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله "
قال : رواه أحمد ( 3 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث : " إهدوا هدي عمار " أي :
سيروا بسيرته ، وتهيأوا بهيئته ( 4 ) . انتهى .
قال في جامع الأصول في كتاب الفاء : بريدة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : " إن الله تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه
يحبهم " ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله سمهم لنا ؟ قال : " علي منهم -
يقول ذلك ثلاثا - وأبو ذر والمقداد ، وسلمان ، أمرني بحبهم وأخبرني أنه
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 1 : 238 .
2 - سنن الترمذي : 5 : 667 .
3 - مسند أحمد 4 : 89 .
4 - النهاية 5 : 253 " هدا " .