قال ابن أبي الحديد في الشرح : وافتتحت أرمينية ( 1 ) في أيامه ، فأخذ
الخمس كله فوهبه لمروان ، فقال عبد الرحمان بن حنبل الجمحي :
أحلف بالله رب الأنام * ما ترك الله شيئا سدى
ولكن جعلت ( 2 ) لنا فتنة * لكي نبتلي بها أو تبتلى
فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة * ولا جعلا درهما في هوى
وأعطيت مروان خمس الغنيمة * آثرته وحميت الحمى
الأمينان : أبو بكر ، وعمر .
وطلب إليه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم .
وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن كان رسول الله صلى الله عليه وآله
قد سيره ، ثم لم يرد أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مائة ألف درهم .
وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع سوق بالمدينة بمهزور
على المسلمين ، فأقطعها عثمان الحرث بن الحكم أخا مروان بن الحكم .
وأقطع مروان فدك ، وقد كانت فاطمة طلبتها بعد وفاة أبيها تارة
بالميراث ، وتارة بالنحلة ، فدفعت عنها .
وحمى المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين إلا عن بني
أمية .
وأعطى عبد الله بن أبي سرح جميل ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية
بالمغرب - وهي من طرابلس المغرب إلى طنجة - من غير أن يشرك فيه أحدا
من المسلمين .
وأعطى لأبي سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الذي
هامش
1 - في المصدر : إفريقية .
2 - في المصدر : خلقت .