انتهى .
قال الزمخشري في الفائق : مانعهم عمر في دفن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فقال : انه لم يمت ولكنه صعق كما صعق موسى ، فقال العباس : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لم يمت حتى ترككم على طريق ناهجة ، وإن
يك ما تقول يا ابن الخطاب حقا فإنه لن يعجز أن يحثو عنه التراب ، فخل
بيننا وبين صاحبنا فإنه يأسن كما يأسن الناس .
الناهجة : البينة .
أن يحثو عنه ، أي : يرمي عن نفسه التراب .
يأسن : تتغير رائحته ( 1 ) . انتهى .
قال ابن حجر في صواعقه : وأخرج ابن سعد عن شداد قال : كان أول
كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال : اللهم إني شديد فليني ، وإني
ضعيف فقوني ، وإني بخيل فسخني ( 2 ) . انتهى .
وذكر ابن أبي الحديد في الجزء الثاني خطبة لعمر من جملتها ما هذا
لفظه : ألا واني داع فأمنوا : اللهم إني شحيح فسخني ، اللهم إني غليظ فليني ،
اللهم إني ضعيف فقوني ( 3 ) . انتهى .
قال البغوي في تفسيره : وقد صح في سبب نزول آية الحجاب ما أخبرنا
به عبد الواحد المليحي ، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنبأنا محمد بن
يوسف ، أنبأنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا يحيى بن بكير ، أنبأنا الليث ، حدثني
عقيل عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة في جملة خبر : فخرجت سودة
زوج النبي صلى الله عليه وآله من الليالي عشاء - وكانت امرأة طويلة -
فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ( 4 ) . انتهى .
هامش
1 - الفائق 4 : 34 " نهج " .
2 - الصواعق المحرقة : 67 .
3 - شرح نهج البلاغة 1 : 121 .
4 - معالم التنزيل 4 : 482 .