وقال السيوطي : أخرج ابن حجر عن عائشة ، ثم ذكر مثله ( 1 ) .
قال ابن أبي البر في كتاب الاستيعاب عند ذكره الحجاج بن علاط
السلمي ، قال : أبو عمر وابنه نصر بن حجاج ، هو الفتى الجميل الذي نفاه
عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع امرأة تنشد :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وخبره ليس هذا موضعه ( 2 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر : وروى عبد الله بن بريدة ،
قال : بينا عمر يعس ذات ليلة انتهى إلى باب مخارف ( 3 ) وامرأة تغني :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
فقال عمر : أما ما عشت فلا ، فلما أصبح دعا نصر بن حجاج ، وهو نصر
ابن حجاج بن علاط البهزي السلمي ، فأبصره وهو حسن ، فقال له : فتنت نساء
المدينة يا ابن الحجاج ، لا تجاورني في بلدة أنا بها مقيم ، ثم سيره إلى
البصرة ، فأقام بها أياما ، ثم ذكر شعر نصر بن حجاج فيه وانه أرسله إلى عمر
وقد دسه في كتب أهل البصرة وهو :
لعمري لئن سيرتني وحرمتني * لما نلت من عرضي عليك حرام
أئن غنت الذلفاء يوما بمنية * وبعض أماني النساء غرام
ظننت بي الظن الذي ليس بعده * بقاء فمالي في الندي كلام
وأصبحت منفيا على غير ريبة * وقد كان لي بالمكتين مقام
سيمنعني مما تظن تكرمي * وآباء صدق سالفون كرام
ويمنعها مما تمنت صلاتها * وحال لها في دينها وصيام
فهاتان حالانا فهل أنت راجع * فقد جب مني كاهل وسنام
هامش
1 - الدر المنثور 6 : 185 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 344 .
3 - المخارف : جمع مخرف : وهو البستان . انظر الصحاح 4 : 1348 " خرف " .