ونظيره قول عمر : من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين فاقتلوه .
وقوله الاخر : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما ، وذكرهما في
النهاية .
فعلى هذا لو بويع لأبي لؤلؤة أولا لعمرو بن الحمق ، ثم لعمر لوجب
قتل الاخر .
قال في الكامل : وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام ، وأدخل هؤلاء
الرهط بيتا وقم على رؤوسهم ، فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه
بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ، وإن رضي ثلاثة رجلا
وثلاثة رجلا فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن
عمر فكونوا مع الذي فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا
عما اجتمع فيه الناس . فخرجوا فقال علي لقوم معه من بني هاشم : " ان أطيع
فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا " ، وتلقاه عمه العباس فقال له : " عدلت عنا " .
قال : وما علمك ؟
قال : " قرن بي عثمان وقال : كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا
ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف ابن عمه ،
وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفون ، فيوليهما أحدهما الاخر " ( 1 ) .
انتهى .
وإنما قال عليه السلام : " ابن عمه " ، لان عبد الرحمن زهري أيضا .
قال في جامع الأصول في كتاب الحدود : أنس : إن النبي صلى الله عليه
وآله أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريد نحوا من أربعين ، قال : وفعله
أبو بكر ، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن : أخف الحدود
ثمانين ، فأمر به عمر ، أخرجه البخاري ومسلم ( 2 ) . انتهى .
هامش
1 - الكامل في التأريخ 3 : 67 .
2 - جامع الأصول 3 : 582 ، صحيح البخاري 8 : 196 ، صحيح مسلم 3 : 1330 .