بالشاة ، ولم يخالفه أحد من الصحابة « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة » « 2 » .
ولأنّها حمامة [ مضمونة ] « 3 » لحقّ اللَّه تعالى ، فضمنت بالشاة ، كحمامة الحرم .
ولأنّ الشاة مثل لما في الحرم فتكون كذلك في الإحرام ، لقوله تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 4 » .
وقال أبو حنيفة ومالك : فيه القيمة - إلّا أنّ مالكا وافقنا في حمام الحرم دون حمام الإحرام - لأنّ الحمامة لا مثل لها ، فتجب القيمة .
ولأنّ القياس يقتضي القيمة في كلّ الطير ، تركناه في حمام الحرم ، لقضاء الصحابة ، فيبقى ما عداه على الأصل « 5 » .
وقد بيّنّا أنّ المماثلة في الحقيقة أو الصورة غير مرادة ، بل ما شابهها شرعا ، وقد بيّنّا أنّ الشارع حكم في الحمامة بشاة ، مع قوله تعالى
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 6 » فدلّ على ثبوت المماثلة الشرعية بينهما . وهو الجواب عن الثاني .
مسألة 335 :
الشاة تجب بقتل المحرم للحمامة ، أمّا المحلّ لو قتلها في الحرم ، فإنّه يجب عليه القيمة ، وهي درهم عند علمائنا ، لقول الصادق
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 205 ، المغني 3 : 556 ، الشرح الكبير 3 : 363 .
( 2 ) الكافي 4 : 389 - 1 ، التهذيب 5 : 345 - 1197 ، الإستبصار 2 : 200 - 678 .
( 3 ) أضفناها من المغني والشرح الكبير .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) المغني 3 : 556 ، الشرح الكبير 3 : 363 ، بدائع الصنائع 2 : 198 ، بداية المجتهد 1 :
362 ، المنتقى - للباجي - 2 : 254 ، حلية العلماء 3 : 317 .
( 6 ) المائدة : 95 .