عن ابن مسعود وعطاء وعروة وقتادة والشافعي « 1 » ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلّا من أبي حنيفة « 2 » ، لأنّ الصحابة نصّوا فيها على ذلك « 3 » . وللمشابهة في الصورة .
ولرواية أبي بصير ، الصحيحة ، وقد سلفت « 4 » .
مسألة 323 :
لو لم يجد البقرة في جزاء حمار الوحش وبقرته ، قوّم ثمنها بدراهم وفضّه على الحنطة ، وأطعم كلّ مسكين نصف صاع ، ولا يجب عليه ما زاد على إطعام ثلاثين مسكينا ، ولا إتمام ما نقص عنه ، عند علمائنا .
وقال مالك : إنّما يقوّم الصيد . وقد سلف « 5 » البحث معه .
وقد روى أبو عبيدة عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النّعم دراهم ثم قوّمت الدراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوما » « 6 » .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : فإن أصاب بقرة وحش أو حمار وحش ما عليه ؟ قال : « بقرة » قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال :
« فليطعم ثلاثين مسكينا » « 7 » .
مسألة 324 :
لو لم يتمكّن من الإطعام ، صام ثلاثين يوما كلّ يوم بإزاء نصف صاع ، ولو لم يبلغ الإطعام ذلك ، لم يكن عليه الإكمال ، ولو فضل ،
هامش
( 1 ) المغني 3 : 547 ، الشرح الكبير 3 : 362 ، المجموع 7 : 428 ، فتح العزيز 7 : 502 ، المنتقى - للباجي - 2 : 253 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادر قوله في صفحة 399 ، الهامش ( 7 ) .
( 3 ) كما في المغني 3 : 547 ، والشرح الكبير 3 : 362 ، وفتح العزيز 7 : 502 ، والمجموع 7 : 428 ، وسنن البيهقي 5 : 182 .
( 4 ) سلفت في صدر المسألة .
( 5 ) سلف في المسألة 317 .
( 6 ) الكافي 4 : 387 - 10 ، التهذيب 5 : 341 - 342 - 1183 .
( 7 ) التهذيب 5 : 342 - 343 - 1186 .