إذا عرفت هذا ، فلو بقي ما لا يعدل يوما ، كربع الصاع ، كان عليه صيام يوم كامل ، وبه قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي « 1 » ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ صيام اليوم لا يتبعّض ، والسقوط غير ممكن ، لشغل الذمّة ، فيجب إكمال اليوم .
مسألة 320 :
لو عجز عن البدنة وإطعام ستّين وصوم شهرين ، صام ثمانية عشر يوما ، لأنّ صوم ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين مع العجز عن الإطعام ، فيكون كذلك هنا .
ولقول الصادق عليه السلام : « من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 2 » .
مسألة 321 :
في فراخ النعامة لعلمائنا قولان :
أحدهما : من صغار الإبل « 3 » ، وبه قال الشافعي وأحمد « 4 » .
والثاني : فيه مثل ما في النعامة سواء « 5 » ، وبه قال مالك « 6 » .
احتجّ الأوّلون : بقوله تعالى
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
« 7 » ومثل الصغير صغير .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 559 - 560 ، الشرح الكبير 3 : 340 ، المجموع 7 : 427 .
( 2 ) التهذيب 5 : 343 - 1187 .
( 3 ) من القائلين به : الشيخ المفيد في المقنعة : 68 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 294 ، فتح العزيز 7 : 504 ، المجموع 7 : 431 و 439 ، المغني 3 :
554 ، الشرح الكبير 3 : 304 ، بداية المجتهد 1 : 362 .
( 5 ) من القائلين به : الشيخ الطوسي في النهاية : 225 والمبسوط 1 : 342 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 362 ، المنتقى - للباجي - 2 : 255 ، فتح العزيز 7 : 504 ، المجموع 7 : 439 ، الحاوي الكبير 4 : 294 ، المغني 3 : 549 ، الشرح الكبير 3 : 364 .
( 7 ) المائدة : 95 .