ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يتّقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم » قال : « وقد نتف طاقة وهو يطلب أن يعيدها في مكانها » « 1 » .
ورأى زين العابدين عليه السلام شخصا يقلع العشب من حول الفسطاط ، فقال عليه السلام : « إنّ هذا لا يقلع » « 2 » .
وقال الشافعي : لا يجوز قطعه مطلقا ، للخبر ، فإن قطعه ، فعليه قيمته إن لم يخلف ، وإن أخلف فلا ، بخلاف الشجر ، فإنّ الغالب فيه الإخلاف ، فأشبه سنّ الصبي « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فلو كان يابسا ، لم يكن في قطعه شيء ، كما في الشجر .
نعم لا يجوز قلعه ، فإن قلعه ، فعليه الضمان ، لأنّه لو لم يقلع لنبت ثانيا ، ذكره بعض الشافعية « 4 » ، ولا بأس به .
مسألة 289 : يجوز للمحرم أن يترك إبله لترعى في حشيش الحرم ،
وتسريح البهائم فيه لترعى وإن حرم عليه قلعه عند علمائنا - وبه قال عطاء والشافعي « 5 » - لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : ( إلّا علف الدوابّ ) « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « يخلّى البعير في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 379 - 1323 .
( 2 ) التهذيب 5 : 379 - 1322 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 512 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 412 ، المجموع 7 : 452 .
( 5 ) المغني 3 : 366 ، الشرح الكبير 3 : 379 ، الحاوي الكبير 4 : 312 ، حلية العلماء 3 :
322 ، فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 452 - 453 .
( 6 ) أورده الماوردي في الحاوي الكبير 4 : 312 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 409 ، المسألة 282 .