ذلك ، ولا فدية عليه إجماعا ، لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه احتجم وهو محرم « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية معاوية بن عمّار - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ، فقال : « لا بأس » « 2 » .
وروى هشام بن سالم - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل فليبطّه وليداوه بزيت أو بسمن » « 3 » .
ولأنّه في محلّ الحاجة ولا يستتبع ترفّها ، فكان سائغا ، كشرب الدواء .
ويجوز أن يقلع ضرسه مع الحاجة إليه ، لأنّه تداو ، وليس بترفّه ، فكان سائغا ، كشرب الدواء .
ولما رواه الحسن الصيقل أنّه سأل الصادق عليه السلام : عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال : « نعم لا بأس به » « 4 » .
ولو لم يحتج إلى قلعه ، كان عليه دم .
مسألة 279 : لا يدلك المحرم جسده بعنف لئلّا يدميه أو يقلع شعره ،
وكذا لا يستقصي في سواكه لئلّا يدمي فاه ، ولا يدلك وجهه في غسل الوضوء وغيره لئلّا يسقط من شعر لحيته شيء ، لما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال :
« بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، صحيح مسلم 2 : 862 - 1202 ، سنن الترمذي 3 : 199 - 839 ، سنن أبي داود 2 : 167 - 168 - 1835 و 1836 ، سنن ابن ماجة 2 : 1029 - 3082 ، سنن النسائي 5 : 193 ، سنن البيهقي 5 : 64 و 65 ، الموطّأ 1 : 349 - 74 .
( 2 ) الكافي 4 : 359 - 5 ، الفقيه 2 : 222 - 1038 .
( 3 ) الفقيه 2 : 222 - 1040 ، التهذيب 5 : 304 - 1036 .
( 4 ) الفقيه 2 : 222 - 1036 .
( 5 ) التهذيب 5 : 313 - 1076 .