صلّى اللَّه عليه وآله : أنّه احتجم في طريق مكّة وهو محرم وسط [ 1 ] رأسه « 2 » ، ومن ضرورة ذلك قطع الشعر .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه مهران بن أبي نصر وعلي بن إسماعيل بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام ، قالا : سألناه ، فقال في حلق القفا للمحرم : « إن كان أحد منكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به ، وإلّا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق » « 3 » .
ولأنّه يباح إزالة الشعر أجمع لضرر القمل ، فكذا هنا .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الفدية واجبة عليه - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد وأبو ثور وابن المنذر « 4 » - لقوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 5 » .
ولأنّ حلقه لإزالة ضرر عنه ، فلزمته الكفّارة ، كما لو حلقه لإزالة قملة .
وقال أبو يوسف ومحمد : يتصدّق بشيء « 6 » .
مسألة 278 : يجوز للمحرم أن يبطّ خراجه ويشقّ الدمل
إذا احتاج إلى
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : وشرط بدل وسط ، وما أثبتناه من المصادر .
والشّرط : بزغ الحجّام بالمشرط ، وبزغ دمه : أي أساله . لسان العرب 7 : 332 و 8 : 432 « شرط ، بزغ » .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، صحيح مسلم 2 : 862 - 863 - 1203 ، سنن النسائي 5 :
194 ، سنن البيهقي 5 : 65 ، المغني 3 : 283 ، الشرح الكبير 3 : 335 .
( 3 ) التهذيب 5 : 306 - 307 - 1047 .
( 4 ) المجموع 7 : 356 ، بدائع الصنائع 2 : 193 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 162 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 74 ، المدوّنة الكبرى 1 : 428 ، المغني 3 : 283 - 284 ، الشرح الكبير 3 : 335 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 193 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 162 ، المبسوط - للسرخسي - 4 :
74 ، المغني 3 : 284 ، الشرح الكبير 3 : 335 .