تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مقام الكلّ ، فإنّه يصدق : رأيت رجلا ، وإن كان لم يشاهد سوى جانب منه « 1 » . ونمنع حقيقة الإطلاق ، ولهذا يصحّ نفيه . ورؤية الرجل مجاز إمّا لأنّه ليس هو الهيكل المحسوس ، بل شيء مجرّد ، وإمّا لأنّه أجزاء أصلية . ولأنّ الإنسان ليس مربّعا ، بل إذا رأى ما يعرفونه قال : رأيته ، ولو رأى صفحة وجهه . وقال مالك : إذا حلق من رأسه ما أماط عنه الأذى ، وجب الدم ، قلّ أو كثر « 2 » . وعن أحمد روايتان : إحداهما : أنّه يجب بثلاث شعرات ، كقول الشافعي ، والثانية : بأربع شعرات « 3 » . ولو نتف شعرة أو شعرتين ، فعندنا تجب صدقة ، وللشافعي أقوال : أحدها : يجب في الشعرة الواحدة مدّ من طعام ، وفي الشعرتين مدّان ، وفي الثلاث دم شاة ، لأنّ تبعيض الدم عسر ، والشرع [ 1 ] قد عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره ، والشعرة الواحدة هي النهاية في القلّة ، والمدّ أقلّ ما وجب في الكفّارات ، فقوبلت به . الثاني : أنّه يجب في الشعرة الواحدة درهم ، وفي الشعرتين درهمان ، لأنّ
هامش
[ 1 ] ورد في النسخ الخطية والحجرية : والشعر ، وذلك تصحيف ، وما أثبتناه من فتح العزيز ، وهو الظاهر من المهذّب للشيرازي . ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 161 ، بدائع الصنائع 2 : 192 ، المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 271 ، فتح العزيز 7 : 466 ، المجموع 7 : 374 ، حلية العلماء 3 : 306 . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 430 ، بداية المجتهد 1 : 365 - 366 ، المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 271 ، فتح العزيز 7 : 466 ، المجموع 7 : 374 ، حلية العلماء 3 : 307 . ( 3 ) المغني 3 : 526 ، الشرح الكبير 3 : 270 ، المجموع 7 : 374 ، فتح العزيز 7 : 466 .