فقال : أتؤذيك هوامّك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 1 » فأمره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فحلق رأسه ، وجعل عليه صيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، والنسك شاة » « 2 » .
وقال ابن عباس
مَرِيضاً
أي : برأسه قروح
أَوْ بِهِ أَذىً
، أي :
قمل « 3 » .
وسواء حلق لعذر أو لغير عذر ، فإنّ الفدية واجبة عليه ، للآية « 4 » ، وإذا وجبت مع العذر فمع عدمه أولى .
مسألة 266 : ولا فرق بين شعر الرأس في ذلك وبين شعر البدن في قول أهل العلم ،
لما تقدّم في قول الصادق عليه السلام : « ولا يحلق الشعر » « 5 » وهو يتناول شعر الرأس وغيره .
ولاشتماله على التنظيف والترفّه ، فلزمته الفدية ، كشعر الرأس ، بل الحاصل من الترفّه والتنظيف فيه أكثر من الرأس .
وقال أهل الظاهر : لا يجب في شعر غير الرأس « 6 » ، لقوله تعالى :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
« 7 » .
وهو استدلال بمفهوم اللقب ، وليس حجّة إجماعا من المحقّقين .
ولا فرق بين أن يزيل الشعر بالإطلاء أو الحلق أو النتف عن الرأس أو
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الكافي 4 : 358 - 2 ، التهذيب 5 : 333 - 1147 ، الإستبصار 2 : 195 - 656 .
( 3 ) المغني 3 : 302 ، بداية المجتهد 1 : 366 ، تفسير ابن عباس : 27 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) التهذيب 5 : 306 - 1044 ، الاستبصار 2 : 183 - 608 .
( 6 ) المجموع 7 : 248 ، حلية العلماء 3 : 283 ، بداية المجتهد 1 : 367 .
( 7 ) البقرة : 196 .