ولأنّه في محلّ الحاجة ، فكان سائغا .
إذا عرفت هذا ، فإنّه لا يجوز للمحرم إذا لم يكن مضطرّا إلى التظليل أن يظلّل على نفسه وإن التزم الكفّارة ، وإنّما يسوغ التظليل للمحرم بشرطين :
العلّة والتزام الكفّارة .
روى عبد اللَّه بن المغيرة - في الصحيح - عن الكاظم عليه السلام :
أظلّل وأنا محرم ؟ قال : « لا » قلت : أفأظلّل وأكفّر ؟ قال : « لا » قلت : فإن مرضت ؟ قال : « ظلّل وكفّر » « 1 » .
مسألة 262 : يجوز للمرأة التظليل على نفسها حالة السير ،
كما جاز للعليل ، لضعف مزاجها ، وقبوله للانفعال بسرعة ، فساغ لها التظليل ، دفعا للحرج الحاصل من تركه ، فأشبهت العليل والنازل .
وروى محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المحرم يركب القبّة ، فقال : « لا » قلت : فالمرأة المحرمة ، قال : « نعم » « 2 » .
وكذا الصبي يجوز له التظليل ، لما قلناه في المرأة .
ولما رواه حريز - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس بالقبّة على النساء والصبيان وهم محرمون ، ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » « 3 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : قد رخص للنساء في التظليل ، وتركه أفضل على كلّ حال « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 225 - 1059 ، التهذيب 5 : 313 - 1075 ، الاستبصار 2 : 187 - 627 .
( 2 ) التهذيب 5 : 312 - 1070 .
( 3 ) الفقيه 2 : 226 - 1064 ، التهذيب 5 : 312 - 1071 .
( 4 ) النهاية : 221 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 321 .