ولو غمس ثوبه في ماء الفواكه الطيّبة ، كالأترج والتفّاح وشبهه ، لم يكن به بأس .
قال الشيخ رحمه اللَّه : يستحب للمحرم إذا نسي وتطيّب أن يكلّف محلا غسله ، ولا يباشره بنفسه ، فإن باشره بنفسه ، فلا شيء عليه « 1 » . وهو جيّد .
مسألة 237 : لو أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر ،
أو استعمل مخلوطا بالطيب في غير الأكل ، فإن استهلك الطيب فيه فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون ، فالأقرب أنّه لا فدية فيه ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وإن ظهرت هذه الأوصاف فيه ، وجبت الفدية قطعا .
وإن بقيت الرائحة وحدها ، فكذلك ، لأنّها الغرض الأعظم من الطيب .
وإن بقي اللون وحده ، فطريقان للشافعية ، أحدهما : أنّ المسألة على قولين : أظهرهما : أنّه لا تجب فدية ، لأنّ اللون ليس بمقصود أصلي .
الطريق الثاني : القطع بعدم وجوب الفدية .
ولو بقي الطعم وحده ، فطريقان : أظهرهما : أنّه كالريح ، والثاني :
أنّه كاللون « 3 » .
ولو أكل الجلنجبين [ 1 ] ، نظر في استهلاك الورد فيه وعدمه .
ولو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيّب بمرور الزمان عليه أو بغبار وغيره ، قال الشافعي : إن كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الرائحة منه ، لم يجز استعماله ، فإن بقي اللون ، فوجهان مبنيّان على الخلاف المذكور في أنّ اللون هل يعتبر ؟ والصحيح عندهم : أنّه لا يعتبر « 5 » .
هامش
[ 1 ] في « ف ، ن » : الجكنجبين .
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 352 .
( 2 ) الأم 2 : 152 ، فتح العزيز 7 : 458 ، المجموع 7 : 273 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 458 - 459 ، المجموع 7 : 273 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 459 ، المجموع 7 : 273 .