مسألة 234 : يكره له الجلوس عند العطّارين ،
ويمسك على أنفه لو جاز في زقاق العطّارين ، ولا يقبض على أنفه من الرائحة الكريهة ، لقول الصادق عليه السلام : « وأمسك على أنفك من الريح الطيّبة ولا تمسك من الريح النتنة » « 1 » .
ويجوز الجلوس عند الكعبة وهي تجمّر ، وبه قال الشافعي « 2 » .
ولا يجوز الجلوس عند رجل متطيّب ولا في سوق العطّارين ، لأنّه يشمّ الطيب حينئذ .
وقال الشافعي : إن جلس لحاجة أو غرض غير الطيب ، كره ، وإن جلس لشمّ الطيب ، فقولان :
أحدهما : الجواز من غير كراهة ، كالجلوس إلى الكعبة .
والثاني : الكراهة « 3 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : لو كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق ببدنه منه شيء ، فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال ، فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق ، فإن علق ببدنه رائحته ، فعليه الفدية .
وقال الشافعي : إن علق به رائحة ، فقولان « 4 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : لو مسّ طيبا ذاكرا لإحرامه ، عالما بالتحريم ، رطبا ، كالمسك والغالية والكافور المبلول بماء ورد وشبهه ، فعليه الفدية في أيّ موضع كان من بدنه ، وكذا لو تسعّطه أو حقن . وبه قال الشافعي .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 297 - 1006 ، الاستبصار 2 : 178 - 590 .
( 2 ) مختصر المزني : 66 ، الحاوي الكبير 4 : 113 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 275 ، فتح العزيز 7 : 460 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 271 .
( 4 ) الخلاف 2 : 306 ، المسألة 94 ، وراجع : الوجيز 1 : 125 ، وفتح العزيز 7 : 460 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، والمجموع 7 : 272 .