وقال بعضهم : إنّ حمل الفأرة تطيّب « 1 » .
ولو جعل الطيب المسحوق في خرقة وشمّها ، فعليه الفداء .
وقال الشافعي : لا فدية عليه ، ولا يكون محرّما « 2 » .
ولو طيّب فراشه ونام عليه ، حرم ، ولزمه الفداء .
ولا فرق بين أن يتّفق الإلصاق بظاهر البدن أو داخله ، كما لو أكله أو احتقن به أو تسعّط .
وللشافعية قول آخر : إنّه لا تجب الفدية في الحقنة والسعوط « 3 » .
ولو مسّ طيبا فلم يعبق ببدنه شيء من جرمه ولكن عبقت به الرائحة ، لزمه الفداء - وهو أحد قولي الشافعي « 4 » - لأنّ المقصود الرائحة وقد حصلت .
والثاني : لا تجب ، لأنّ الرائحة قد تحصل بالمجاورة « 5 » .
ولو لم تعبق به الرائحة ، فلا شيء عليه .
ولو شدّ المسك أو العنبر أو الكافور في طرف ثوبه ، أو وضعته المرأة في جيبها ، أو لبست الحليّ المحشوّ به ، وجبت الفدية .
ولو شمّ الورد فقد تطيّب به ، وكذا لو شمّ ماء الورد .
وقال الشافعي : لا يجب بشمّ ماء الورد شيء إلّا أن يصبّه على بدنه أو ثوبه ، لأنّ الطريق فيه الصبّ على الثوب أو البدن « 6 » .
ولو داس بنعله طيبا ، لزمته الفدية - وبه قال الشافعي « 7 » - لأنّها ملبوسة له بحال .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 461 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 112 - 113 ، والأم 2 : 152 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 271 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز 7 : 460 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، المجموع 7 : 272 ، فتح العزيز 7 : 460 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 460 ، المجموع 7 : 272 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 273 .