رائحة إذا جفّت « 1 » ، وعن أحمد روايتان « 2 » - لأنّه يتّخذ للطيب ، فأشبه الورد « 3 » .
الثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب ،
كالياسمين والورد والنيلوفر .
والظاهر أنّ هذا يحرم شمّه ، وتجب منه الفدية - وبه قال الشافعي « 4 » - لأنّ الفدية تجب فيما يتّخذ منه ، فكذا في أصله .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا تجب « 5 » .
مسألة 232 : ما يطلب للتطيّب واتّخاذ الطيب منه حرام ،
كالزعفران وإن كان يقصد للصبغ والتداوي ، وكذا الورس .
وما يطلب للأكل أو التداوي غالبا لا يحرم ، كالقرنفل والسنبل والدار صيني وسائر الأبازير الطيّبة .
وفي البنفسج للشافعي قولان :
أحدهما : أنّه ليس بطيب ، لأنّ الغرض منه التداوي .
والثاني : أنّه طيب « 6 » .
وقيل في الجمع : إنّه أراد بالأول الجافّ ، فإنّه حينئذ لا يصلح إلّا للتداوي « 7 » .
وقيل : أراد بنفسج الشام والعراق ، فإنّه لا يتطيّب به « 8 » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 457 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 216 ، المجموع 7 : 278 .
( 2 ) المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 216 ، فتح العزيز 7 : 457 ، المجموع 7 : 278 ، المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 108 ، فتح العزيز 7 : 456 ، المجموع 7 : 277 .
( 5 ) انظر : المدوّنة الكبرى 1 : 456 ، وحلية العلماء 3 : 290 .
( 6 ) الام 2 : 152 ، الحاوي الكبير 4 : 109 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 216 ، المجموع 7 :
278 ، فتح العزيز 7 : 457 ، حلية العلماء 3 : 290 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 457 .
( 8 ) فتح العزيز 7 : 457 .