إذا عرفت هذا ، فالمحرم إذا مات وهو محرم ، لا يجوز تغسيله بالكافور ، ولا يحنّط به ولا بغيره من أنواع الطيب .
مسألة 231 : الطيب ما تطيب رائحته ،
ويتّخذ للشمّ ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ، والأدهان الطيّبة ، كدهن البنفسج والورس ، والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب ، أو يظهر فيه هذا الغرض .
وقد اختلف علماؤنا في تعميم التحريم وعدمه ، فالمشهور : التعميم ، لما تقدّم .
وللشيخ - رحمه اللَّه - قول آخر : إنّ المحرّم إنّما هو المسك والعنبر والعود والكافور والزعفران والورس « 1 » ، بفتح الواو وسكون الراء ، وهو نبت أحمر قاني يوجد على قشور شجرة ينحت منها ويجمع ، وهو يشبه الزعفران المسحوق ، يجلب من اليمن ، طيّب الريح .
لما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة الريح » « 2 » .
وتحمل على شدّة التحريم .
إذا عرفت هذا ،
فالنبات الطيب أقسامه ثلاثة :
الأول : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه ،
كنبات الصحراء من الشّيح والقيصوم والخزامي والإذخر والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء - بالحاء المفتوحة غير المعجمة ، والباء المنقطعة تحتها نقطة المفتوحة ، والقاف - وهو الحندقوقى ، وقيل : الفوذنج « 3 » ، والفواكه ، كالتفّاح والسفرجل
هامش
( 1 ) النهاية : 219 .
( 2 ) التهذيب 5 : 299 - 1013 ، الاستبصار 2 : 179 - 596 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1455 « حبق » .