والنارنج والأترج ، وهذا كلّه ليس بمحرّم ، ولا تتعلّق به كفّارة إجماعا .
وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب ، كالحنّاء والعصفر ، لما روي :
أنّ أزواج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كنّ يحرمن في المعصفرات [ 1 ] .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامي والشّيح وأشباهه وأنت محرم » « 2 » .
وسأل عمّار الساباطي الصادق عليه السلام : عن المحرم أيأكل الأترج ؟
قال : « نعم » قلت : فإنّ له رائحة طيبة ، فقال : « إنّ الأترج طعام ليس هو من الطيب » « 3 » .
وسأل عبد اللَّه بن سنان الصادق عليه السلام : عن الحنّاء ، فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس » « 4 » .
الثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتّخذ منه طيب ،
كالريحان الفارسي والمرزجوش والنرجس والبرم ، قال الشيخ رحمه اللَّه : فهذا لا تتعلّق به كفّارة ، ويكره استعماله « 5 » . وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن ومجاهد وإسحاق ومالك وأبو حنيفة ، لأنّه لا يتّخذ للطيب ، فأشبه العصفر « 6 » .
وقال الشافعي في الجديد : تجب به الفدية ، ويكون محرّما . وبه قال جابر وابن عمر وأبو ثور - وفي القديم : لا تتعلّق به الفدية ، لأنّها لا تبقى لها
هامش
[ 1 ] أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 297 ، والشرح الكبير 3 : 291 ، وفي الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 : 72 : يحججن ، بدل يحرمن .
( 2 ) الكافي 4 : 355 - 14 ، الفقيه 2 : 225 - 1057 ، التهذيب 5 : 305 - 1041 .
( 3 ) التهذيب 5 : 306 - 1043 ، الإستبصار 2 : 183 - 607 .
( 4 ) الكافي 4 : 356 - 18 ، الفقيه 2 : 224 - 1052 ، التهذيب 5 : 300 - 1019 ، الاستبصار 2 : 181 - 600 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 352 .
( 6 ) المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291 ، بدائع الصنائع 2 : 191 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 123 .