وقال أبو حنيفة : إذا لم يعن ولم يأمر به ، لم يحرم عليه ( ولا عبرة ) [ 1 ] بالاصطياد له من غير أمره « 2 » .
مسألة 205 : لو ذبح المحرم الصيد ، كان حراما لا يحلّ أكله للمحلّ ولا للمحرم ،
ويصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال الحسن البصري وسالم ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 3 » - لأنّه حيوان حرم عليه ذبحه لحرمة الإحرام وحقّ اللَّه تعالى ، فلا يحلّ بذبحه ، كالمجوسي .
ولقول علي عليه السلام : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم » « 4 » .
فعلى هذا لو كان مملوكا ، وجب عليه مع الجزاء القيمة للمالك .
وقال الحكم والثوري وأبو ثور : لا بأس بأكله . وبه قال ابن المنذر « 5 » .
وقال عمرو بن دينار وأيّوب السختياني : يأكله الحلال « 6 » .
وللشافعي قول قديم : إنّه يحلّ لغيره الأكل منه « 7 » .
قال ابن المنذر : الذبح حرام ، أمّا الأكل فلا ، لأنّه بمنزلة السارق إذا
هامش
[ 1 ] بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية والحجرية : ( ولا على غيره ) وما أثبتناه هو الصحيح والموافق لما في فتح العزيز .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 174 ، فتح العزيز 7 : 508 ، المجموع 7 : 324 .
( 3 ) المغني 3 : 295 ، الشرح الكبير 3 : 303 ، المحرّر في الفقه 1 : 240 ، المدوّنة الكبرى 1 : 436 ، المنتقى - للباجي - 2 : 248 و 250 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز 7 : 494 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 330 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 85 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 173 ، بدائع الصنائع 2 : 204 .
( 4 ) التهذيب 5 : 377 - 1316 ، الإستبصار 2 : 214 - 734 .
( 5 ) المغني 3 : 295 ، الشرح الكبير 3 : 303 ، المجموع 7 : 330 .
( 6 ) المغني 3 : 295 ، الشرح الكبير 3 : 303 ، المجموع 7 : 330 .
( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 218 ، المجموع 7 : 330 ، فتح العزيز 7 : 494 ، المغني 3 : 295 ، الشرح الكبير 3 : 303 .