تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ونمنع لبسه على العادة . ولو أدخل كتفيه في القباء ولم يدخل يديه في كمّيه ولم يلبسه مقلوبا ، كان عليه الفداء - وبه قال الشافعي « 1 » - لعموم ما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله من قوله عليه السلام : ( لا يلبس المحرم القميص ولا الأقبية ) « 2 » خرج منه ما لو لبسه مقلوبا ، للضرورة ، وعملا بما تقدّم ، فيبقى الباقي على المنع . وقال أبو حنيفة : لا شيء عليه « 3 » . قال الشيخ رحمه اللَّه : متى توشّح به كالرداء لا شيء عليه بلا خلاف « 4 » . قال ابن إدريس : ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس ، بل المراد منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه « 5 » . وهو حسن ، لما روي عن الصادق عليه السلام : « من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلّا قباء فلينكّسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه » « 6 » .

مسألة 183 : يجوز للمحرم أن يلبس النعلين ،

ولا نعلم فيه خلافا ، للضرورة الداعية إليه . ولو لم يجد النعلين ، لبس الخفّين ، ويقطعهما إلى ظاهر القدم ، كالشمشكين ، ولا يجوز له لبسهما قبل القطع - وبه قال الشافعي ومالك وأبو
هامش
( 1 ) كما في الخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 298 ، المسألة 79 . ( 2 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 298 ذيل المسألة 79 ، وانظر : سنن الدارقطني 2 : 232 - 68 ، وسنن البيهقي 5 : 50 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 298 ، المسألة 79 . ( 4 ) الخلاف 2 : 298 ، المسألة 79 . ( 5 ) السرائر : 127 . ( 6 ) الكافي 4 : 347 - 5 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 244 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث