ونمنع لبسه على العادة .
ولو أدخل كتفيه في القباء ولم يدخل يديه في كمّيه ولم يلبسه مقلوبا ، كان عليه الفداء - وبه قال الشافعي « 1 » - لعموم ما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله من قوله عليه السلام : ( لا يلبس المحرم القميص ولا الأقبية ) « 2 » خرج منه ما لو لبسه مقلوبا ، للضرورة ، وعملا بما تقدّم ، فيبقى الباقي على المنع .
وقال أبو حنيفة : لا شيء عليه « 3 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : متى توشّح به كالرداء لا شيء عليه بلا خلاف « 4 » .
قال ابن إدريس : ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس ، بل المراد منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه « 5 » .
وهو حسن ، لما روي عن الصادق عليه السلام : « من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلّا قباء فلينكّسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه » « 6 » .
مسألة 183 : يجوز للمحرم أن يلبس النعلين ،
ولا نعلم فيه خلافا ، للضرورة الداعية إليه .
ولو لم يجد النعلين ، لبس الخفّين ، ويقطعهما إلى ظاهر القدم ، كالشمشكين ، ولا يجوز له لبسهما قبل القطع - وبه قال الشافعي ومالك وأبو
هامش
( 1 ) كما في الخلاف - للشيخ الطوسي - 2 : 298 ، المسألة 79 .
( 2 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 298 ذيل المسألة 79 ، وانظر : سنن الدارقطني 2 :
232 - 68 ، وسنن البيهقي 5 : 50 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 298 ، المسألة 79 .
( 4 ) الخلاف 2 : 298 ، المسألة 79 .
( 5 ) السرائر : 127 .
( 6 ) الكافي 4 : 347 - 5 .