عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفّين ، وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار » « 2 » .
وقال أبو حنيفة ومالك : إذا لبس السراويل ، وجب عليه الفدية ، لأنّ ما وجب بلبسه الفدية مع وجود الإزار وجب للبسه الفدية مع عدمه كالقميص « 3 » .
والفرق : أنّ القميص يمكنه أن يستر به عورته ولا يلبسه وإنّما يأتزر به ، وهذا يجب عليه لبسه ليستر عورته ، ولا يمكنه ستر عورته إلّا بلبسه على صفته .
مسألة 182 : ويحرم عليه لبس القباء بالإجماع ،
لأنّه مخيط ، فإن لم يجد ثوبا ، جاز له أن يلبس القباء مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء ، ولا فدية عليه حينئذ - وبه قال أبو حنيفة « 4 » - لأنّه لو توشّح بالقميص لم تجب الفدية فكذا القباء .
ولقول الصادق عليه السلام : « إذا اضطرّ المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء » « 5 » .
وقال الشافعي ومالك وأحمد : يجب الفداء ، لأنّه محرم لبس مخيطا على العادة في لبسه ، فوجبت عليه الفدية « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 50 ، سنن الدارقطني 2 : 228 - 56 .
( 2 ) التهذيب 5 : 69 - 70 - 227 .
( 3 ) المغني 3 : 227 ، الشرح الكبير 3 : 281 ، بداية المجتهد 1 : 327 ، فتح العزيز 7 :
453 ، المجموع 7 : 266 ، الحاوي الكبير 4 : 98 ، حلية العلماء 3 : 285 .
( 4 ) المغني 3 : 285 ، الشرح الكبير 3 : 287 ، فتح العزيز 7 : 441 ، المجموع 7 : 266 ، حلية العلماء 3 : 285 .
( 5 ) التهذيب 5 : 70 - 228 .
( 6 ) الوجيز 1 : 124 ، فتح العزيز 7 : 441 ، المجموع 7 : 266 ، حلية العلماء 3 : 285 ، المغني 3 : 285 ، الشرح الكبير 3 : 287 .