تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
جلالها [ 1 ] ولا قلائدها ولكن تصدّق [ 2 ] بها ، وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول : « من فيكم مثلي وأنا شريك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله هديي بيده » « 3 » . ولأنّ الإحرام بالحجّ يخالف غيره من إحرام سائر العبادات ، لأنّه لا يخرج منه بالفساد . وإذا عقد عن غيره ، أو تطوّعا وعليه فرضه ، وقع عن فرضه ، فجاز أن ينعقد مطلقا . وإذا ثبت أنّه ينعقد مطلقا ، فإن صرفه إلى الحجّ ، صار حجّا ، وإن صرفه إلى العمرة ، صار عمرة ، وإلى أيّ أنواع الحجّ صرفه من تمتّع أو قران أو إفراد ، انصرف إليه . ولو صرفه إلى الحجّ والعمرة معا ، لم يصح عندنا ، خلافا للعامّة .

فروع :

أ - لو عقده مطلقا قبل أشهر الحجّ ، انعقد للعمرة ،

لأنّه إحرام لا يصح لغيرها ، فانصرف إليها .

ب - لو كان عليه حجّ واجب أو عمرة واجبة

وأطلق الإحرام ، فالأقرب انصراف المطلق إلى ما وجب عليه .

ج - يصح إبهام الإحرام ،

وهو : أن يحرم بما أحرم به فلان ، فإن علم ما أحرم به فلان ، انعقد إحرامه مثله .
هامش
[ 1 ] جلال جمع ، مفردها : جلّ ، وجلّ الدابّة : الذي تلبسه لتصان به . لسان العرب 11 : 119 « جلل » . [ 2 ] كذا ، وفي المصدر : تصدّقا . ( 3 ) الفقيه 2 : 153 - 154 - 665 .