جلالها [ 1 ] ولا قلائدها ولكن تصدّق [ 2 ] بها ، وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة ويقول : « من فيكم مثلي وأنا شريك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله هديي بيده » « 3 » .
ولأنّ الإحرام بالحجّ يخالف غيره من إحرام سائر العبادات ، لأنّه لا يخرج منه بالفساد .
وإذا عقد عن غيره ، أو تطوّعا وعليه فرضه ، وقع عن فرضه ، فجاز أن ينعقد مطلقا .
وإذا ثبت أنّه ينعقد مطلقا ، فإن صرفه إلى الحجّ ، صار حجّا ، وإن صرفه إلى العمرة ، صار عمرة ، وإلى أيّ أنواع الحجّ صرفه من تمتّع أو قران أو إفراد ، انصرف إليه .
ولو صرفه إلى الحجّ والعمرة معا ، لم يصح عندنا ، خلافا للعامّة .
فروع :
أ - لو عقده مطلقا قبل أشهر الحجّ ، انعقد للعمرة ،
لأنّه إحرام لا يصح لغيرها ، فانصرف إليها .
ب - لو كان عليه حجّ واجب أو عمرة واجبة
وأطلق الإحرام ، فالأقرب انصراف المطلق إلى ما وجب عليه .
ج - يصح إبهام الإحرام ،
وهو : أن يحرم بما أحرم به فلان ، فإن علم ما أحرم به فلان ، انعقد إحرامه مثله .
هامش
[ 1 ] جلال جمع ، مفردها : جلّ ، وجلّ الدابّة : الذي تلبسه لتصان به . لسان العرب 11 : 119 « جلل » .
[ 2 ] كذا ، وفي المصدر : تصدّقا .
( 3 ) الفقيه 2 : 153 - 154 - 665 .