مرّ ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويسعى بهم ، ومن لم يجد منهم هديا صام عنه وليّه » « 1 » .
وسأل أيّوب « 2 » الصادق عليه السلام عن الصبيان أين نجرّدهم للإحرام ؟
فقال : « كان أبي يجرّدهم من فخّ » « 3 » .
مسألة 147 :
ميقات عمرة التمتّع هذه المواقيت ، وميقات حجّه مكّة لا غير ، فإن أحرم من غير مكة اختيارا ، لم يجزئه ، وكان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ، ذهب إليه علماؤنا .
وقال أحمد : يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحجّ « 4 » .
وليس بصحيح ، لما رواه العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله دخل على عائشة وهي تبكي ، قال لها : ( أهلّي بالحجّ ) « 5 » وكانت بمكة .
وأمر أصحابه بالإحرام من مكة لمّا فسخوا الحجّ « 6 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا كان يوم التروية - إلى أن قال - وادخل المسجد - إلى أن قال - فأحرم بالحجّ » « 7 » .
إذا عرفت هذا ، فلو أحرم من غير مكة اختيارا ، لم يجزئه ، وكان عليه العود إلى مكة لإنشاء الإحرام ، لأنّ النبي عليه السلام أمر أصحابه بالإحرام من مكة « 8 » .
وقال الشافعي : يجوز أن يخرج إلى أحد المواقيت فيحرم بالحجّ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 304 - 4 ، الفقيه 2 : 366 - 1294 ، التهذيب 5 : 409 - 1423 .
( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : أبو أيوب ، وما أثبتناه من المصدر وكما في المعتبر : 342 .
( 3 ) التهذيب 5 : 409 - 1421 .
( 4 ) المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 218 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 154 - 155 - 1785 ، سنن النسائي 5 : 165 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 882 - 1214 ، المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 218 .
( 7 ) الكافي 4 : 454 - 1 ، التهذيب 5 : 167 - 557 .
( 8 ) صحيح مسلم 2 : 882 - 1214 ، المغني 3 : 216 ، الشرح الكبير 3 : 218 .