ميقاتهم بإجماع « 1 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام ، قال : « وقّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق أوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل » « 2 » .
واعلم أنّ أبعد المواقيت ذو الحليفة على عشرة مراحل من مكة ، وتليه في البعد : الجحفة ، والمواقيت الثلاثة على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان .
مسألة 145 :
المواقيت المذكورة مواقيت لأهلها ولمن مرّ بها ممّن يريد الحجّ أو العمرة ، فإذا حجّ الشامي من المدينة فجاز على ذي الحليفة ، أحرم منها ، وإن حجّ من اليمن ، فميقاته يلملم ، وإن حجّ من العراق ، فميقاته العقيق ، وكذا غيرها ، ولا نعلم فيه خلافا ، لما روى العامّة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ ممّن أراد الحجّ والعمرة ) « 3 » .
ومن طريق الخاصة : قول الكاظم عليه السلام : « من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » « 4 » .
ولأنّ التكليف بالمضيّ إلى ميقات بلده ضرر ، فيكون منفيّا .
مسألة 146 :
الصبي ميقاته هذه المواقيت ، ويجوز أن يجرّد من فخّ ، وأن يؤخّر إحرامه [ 1 ] إليه ، لما رواه معاوية بن عمّار ، قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية والحجرية : إحرامهم . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 214 .
( 2 ) الفقيه 2 : 199 - 907 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 166 ، سنن البيهقي 5 : 29 .
( 4 ) التهذيب 5 : 57 - 58 - 179 .