مسألة 143 :
ميقات أهل المدينة ذو الحليفة - وهو مسجد الشجرة - اختيارا ، وهو على عشرة مراحل من مكة ، وعن المدينة ميل ، وعند الضرورة الجحفة .
روى العامّة عن جابر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله يقول : ( مهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر من الجحفة ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، قال : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة » « 2 » الحديث .
وفي الصحيح عن الحلبي ، قال : سألته من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : « من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلّا محرما » « 3 » .
وكان الصادق عليه السلام عليلا فأحرم من الجحفة « 4 » .
مسألة 144 :
العقيق ميقات أهل العراق ، وكلّ جهاته ميقات من أين أحرم جاز ، لكن الأفضل الإحرام من المسلخ ، وتليه غمرة ، وآخره ذات عرق .
وروى العامّة عن ابن عباس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وقّت لأهل المشرق العقيق « 5 » .
قال ابن عبد البرّ : العقيق أولى وأحوط من ذات عرق ، وذات عرق
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 841 - 18 ، سنن البيهقي 5 : 27 .
( 2 ) الكافي 4 : - 319 - 2 ، الفقيه 2 : 198 - 903 ، التهذيب 5 : 55 - 167 .
( 3 ) التهذيب 5 : 57 - 177 .
( 4 ) التهذيب 5 : 57 - 176 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 143 - 1740 ، سنن الترمذي 3 : 194 - 832 ، سنن البيهقي 5 :
28 .