اتّباعه .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له ، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له » « 1 » .
ولأنّه أحرم قبل الميقات ، فكان حراما ، كالإحرام قبل أشهر الحجّ .
ولما فيه من التغرير بالإحرام والتعرّض لفعل محظوراته ، وفيه مشقّة على النفس ، فمنع ، كالوصال في الصوم .
احتجّوا : بما رواه العامّة عن أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّها سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول : ( من أهلّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ) « 2 » .
وفي الطريق ضعف عند العامّة « 3 » .
مسألة 150 :
سوّغ أكثر أصحابنا « 4 » الإحرام قبل المواقيت في موضعين :
الأول : إذا نذر أن يحرم قبل الميقات ، لما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل للَّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : « فليحرم من الكوفة وليف للَّه بما قال » « 5 » .
الثاني : من يريد الإحرام بالعمرة المفردة في رجب ، فإنّه إذا خشي تقضّيه قبل الوصول إلى الميقات ، جاز له أن يحرم قبل الميقات ليدرك التلبّس بالعمرة في رجب ، لما رواه إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 322 - 4 ، التهذيب 5 : 52 - 157 ، الاستبصار 2 : 162 - 529 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 143 - 1741 ، سنن البيهقي 5 : 30 ، وانظر : المغني 3 : 222 ، والشرح الكبير 3 : 226 .
( 3 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 - 224 .
( 4 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 159 - 160 ، والمحقّق في المعتبر : 342 ، وشرائع الإسلام 1 : 242 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 178 .
( 5 ) التهذيب 5 : 53 - 162 ، الاستبصار 2 : 163 - 534 .