وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلّل وإنشاء إحرام الحجّ ، نقلتا حجّتهما إلى الإفراد ، واعتمرتا بعده ، لأنّ التكليف منوط بالقدرة .
ولما رواه جميل عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة مفردة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة » « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فلو غلب على ظنّها أنّها تطهر وتدرك الموقف ، صبرت على إحرام المتعة إلى أن تطهر ثم تطوف وتتمّ متعتها ، لأنّ أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : « إن كانت تعلم أنّها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق الناس فلتفعل » « 2 » .
البحث الثالث : في المواقيت
والنظر في أمرين :
[ النظر ] الأول : تعيينها
مسألة 141 :
المواقيت ستّة ، فقد أجمع العلماء كافّة على أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نصّ على أربعة مواقيت ، وهي : ذو الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم .
وروى العامة عن ابن عباس ، قال : وقّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 240 - 1146 ، التهذيب 5 : 390 - 1363 .
( 2 ) الكافي 4 : 477 - 8 ، الفقيه 2 : 242 - 1158 ، التهذيب 5 : 391 - 1367 ، الاستبصار 2 : 311 - 1108 .