يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » فدلّ على أنّ جميع الأشهر ميقات « 2 » .
ولا حجّة فيه ، لأنّ الأزمنة أوقات للحوادث التي من جملتها الحجّ .
مسألة 138 :
لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتّع بها قبل أشهر الحجّ ، فإن أحرم بها في غيرها ، انعقد للعمرة المبتولة - وهو أحد قولي الشافعي وأحمد « 3 » - لأنّ الإحرام بالعمرة نسك وركن من أركانها ، فيعتبر وقوعه في أشهر الحجّ ، كما يعتبر وقوع باقيها .
ولأنّ المتمتّع بها داخله في الحجّ ، لقوله عليه السلام : ( دخلت العمرة في الحجّ هكذا ) وشبّك بين أصابعه « 4 » ، والحجّ لا يصح إحرامه قبل أشهره ، فكذا ما دخل فيه .
ولقول الصادق عليه السلام : « لا تكون عمرة إلّا في أشهر الحجّ » « 5 » .
ولأنّه أتى بنسك لا تتم العمرة إلّا به في غير أشهر الحج ، فلا يكون متمتّعا كما لو طاف .
وقال الشافعي في ثاني قوليه : إنّه إذا أحرم بالعمرة في رمضان وأتى بالطواف والسعي والحلق في شوّال وحجّ من سنته فإنّه يكون متمتّعا « 6 » .
وقال مالك : إذا أحرم بها في غير أشهر الحجّ ولم يتحلّل من إحرام
هامش
( 1 ) البقرة : 189 .
( 2 ) المغني 3 : 231 - 232 ، الشرح الكبير 3 : 229 ، بداية المجتهد 1 : 325 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 60 ، الحاوي الكبير 4 : 29 ، المجموع 7 : 144 ، المحلّى 7 : 66 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 138 - 140 ، حلية العلماء 3 : 261 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، المجموع 7 : 176 ، الحاوي الكبير 4 : 49 - 50 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 888 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 - 1905 ، سنن البيهقي 5 :
7 .
( 5 ) التهذيب 5 : 435 - 436 - 1514 ، المعتبر : 336 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 49 - 50 ، حلية العلماء 3 : 260 - 261 .